“سامحني يوب”

Gallery

لا تكفّْ العبارة عن المرور، والنوم لا يكفيني.

تقدمَتْ خطوات وصاحَتْ: يريدُ جدَك أن يودعَكَ.

– إلى أين سيذهبُ جدكما؟

– سيعودُ إلى سوريا.

ذهبَ والقلبُ مكسورٌ، ذهبَ ووجهه ينظرُ إلى الأرضِ الخضراءِ.

“سيعود إلى سوريا”.

– ودّعته؟

– نعم.

الوجه هنا على الأرض، والأرض خضراء، الموت هنا وهناك.

لاجئ غير معترف به.

كان الوداع، وكنْتُ مراقباً، أعدُّ الأيامَ والفصول. والأرض لا زالت خضراء.

ليلة ثالثة دون نوم، يا ليل بيروت عجل قليلا لتكون القاتل وأكون …؟

– تذكّرْني بعمي، لذلك أكرهك! أكرهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك!!!!

قالَتْ كلّ ذلك وهي تبتسم.

موت مخادع.

“سامحني يوب”، عبارة سورية جديدة تعلّمْتُها.

ما هي طرق تباين الطرقات حول الأوهام، والحق؟

اشتعلَ بيتي (هنا).

ودُمِّرَ بيتي (هناك).

وها أنا أعود إلى هناك.

سأقابل السلام بقبعة زرقاء من سراب.

ودّعْني يا جدي فأنا لم أعرفك كما اليوم.

ودّعْني يا جدي فقد يكون الموت ثالثنا أو الصمت.

تذكرة سفر.

“يا قلب انعي ويا عين اذرفي عبرة” (صباح فخري)

عاد والوجه مكسور. عاد والدمع جفّ.

ماذا بعد يا أبي؟

تآمرْتُ على السكون،

ووجدْتُ نفسي هنا وسط الصقيع،

أنام على المدفأة، لا أحسّ بالبرد،

لا أشعر بالحرّ.

قدماي حافيتان يا أبي.

كسرْتُ السكونُ يا أبي!

“حسيت إنك مركب ماشية

جوه البحر بتبعد أكتر” (أحمد فؤاد نجم)

بلادي… ماذا بعد؟

هل أستحق أكثر؟

عاد، الوجه مكسور والأرض خضراء.

 Copied
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s